تصميم فلل الرياض: كيف تجعل مساحة بيتك تخدم حياة عائلتك؟
أحيانًا تكون المشكلة في التصميم ليست في اللون، ولا في الخامة، ولا حتى في قطعة الأثاث نفسها.
المشكلة تكون في 10 أو 20 أو 30 سم فقط.
ممر ضيق بجانب السرير، كرسي مكتب لا توجد خلفه مساحة كافية للحركة، دولاب يفتح على السرير مباشرة، أو ستارة تنتهي قبل الأرضية بطريقة تجعل المشهد يبدو مقطوعًا.
هذه التفاصيل لا تبدو كبيرة عند النظر إلى المخطط، لكنها تظهر بوضوح عندما يبدأ الاستخدام اليومي للمكان.
ولهذا في التصميم الداخلي الجيد لا ننظر فقط إلى شكل الفراغ، بل إلى طريقة الحركة داخله.
وهذا جزء أساسي من طريقة العمل في La Vida Casa، حيث يتم ربط التصميم بالشكل والاستخدام والتنفيذ معًا.
من أكثر الأخطاء التي تظهر في المكاتب المنزلية أو زوايا العمل وضع المكتب والكرسي في مساحة ضيقة جدًا.
قد يبدو المكتب مناسبًا في الرسم، لكن بعد وضع الكرسي يبدأ المستخدم في اكتشاف المشكلة.
لا توجد مساحة كافية لسحب الكرسي.
الحركة تصبح صعبة.
والمرور خلفه يصبح مزعجًا.
في كثير من الحالات يكون وجود فراغ يقارب 90 سم خلف كرسي المكتب أكثر راحة للاستخدام اليومي، بينما فراغ قريب من 50 سم قد يكون محدودًا جدًا، خصوصًا إذا كان هناك ممر مستخدم خلف الكرسي.
الفكرة هنا ليست رقمًا ثابتًا لكل مشروع، وإنما فهم أن الكرسي عنصر متحرك وليس قطعة ثابتة.
وهذا يوضح لماذا يبدأ التصميم الداخلي من دراسة الاستخدام قبل اختيار الأثاث والخامات.
طول الستارة يؤثر على إحساس الغرفة أكثر مما نتوقع.
عندما تنتهي الستارة أعلى الأرضية بمسافة واضحة، قد يبدو المشهد وكأن المقاس غير مكتمل.
أما عندما تقترب من الأرضية أو تلامسها بالطريقة المناسبة للتصميم، تصبح الخطوط الرأسية أكثر هدوءًا ويبدو ارتفاع الغرفة أفضل.
الفارق قد يكون بسيطًا جدًا، لكنه يظهر بصريًا بسرعة.
ولهذا لا نتعامل مع الستارة كقطعة قماش يتم تعليقها بعد انتهاء التصميم.
ارتفاع السكة، وطول القماش، وطريقة سقوط الستارة كلها جزء من التكوين النهائي للمساحة.
ويجب أيضًا مراعاة نوع القماش وطريقة الاستخدام والتنظيف قبل تحديد الطول النهائي.
تصميم غرفة ملابس جميلة على الرندر سهل.
لكن هل تستطيع استخدامها براحة؟
هذه هي النقطة الأهم.
عندما تكون وحدات التخزين على الجانبين، يجب ألا يتحول الممر بينهما إلى منطقة ضيقة يصعب الوقوف أو الحركة فيها.
في المثال الذي نعرضه، ممر قريب من 100 سم يعطي راحة أكبر في الحركة والوصول إلى الوحدات مقارنة بممر ضيق في حدود 60 سم.
لكن القرار النهائي يعتمد أيضًا على عمق الوحدات، نوع الأبواب، الأدراج، وطريقة استخدام الغرفة.
إذا كانت الأدراج تفتح إلى الممر أو كان هناك أكثر من مستخدم للمكان، تصبح دراسة المسافة أكثر أهمية.
التصميم الناجح لا يقيس الخزانة فقط.
يقيس أيضًا المساحة التي ستستخدم فيها الخزانة.
من السهل جدًا أن يتم تكبير السرير أو الكومودينة على حساب الممر.
وهنا تظهر مشكلة متكررة في غرف النوم.
الفراغ الضيق بجانب السرير قد يكون كافيًا للمرور بصعوبة، لكنه لا يعطي استخدامًا مريحًا.
وجود مساحة تقارب 60 سم بجانب السرير يعطي عادة حركة أفضل ويساعد على الوصول إلى الكومودينة وترتيب السرير بشكل أسهل من ممر في حدود 30 سم.
لكن هذه المسافة ليست قاعدة معمارية ثابتة لجميع الغرف.
قد تزيد أو تقل بحسب حجم الغرفة، نوع السرير، وجود كومودينة، وموقع الأبواب.
المهم أن يتم التفكير في الحركة قبل اعتماد توزيع الأثاث.
أحيانًا يتم وضع الدولاب والسرير في أماكن تبدو صحيحة على المخطط.
ثم تبدأ المشكلة بعد التنفيذ.
باب الدولاب يفتح بصعوبة.
الشخص يقف في الفراغ نفسه الذي يحتاجه الباب.
أو يصبح الوصول إلى الملابس غير مريح.
في المثال المستخدم، فراغ يقارب 90 سم أمام الدولاب يعطي حركة أكثر راحة مقارنة بمسافة في حدود 50 سم، خصوصًا مع الأبواب المفصلية.
لكن هنا أيضًا يجب التفريق بين أنواع الدواليب.
الدولاب ذو الأبواب السحابة يحتاج معالجة مختلفة عن الدولاب المفصلي.
والأدراج تحتاج مساحة سحب إضافية.
لهذا لا يمكن تحديد توزيع الأثاث دون معرفة طريقة فتح كل عنصر.
يمكن الاطلاع على نماذج مختلفة من معالجة المساحات السكنية ضمن مشاريع La Vida Casa.
كرسي التسريحة أو الـPouf قد يبدو مناسبًا شكليًا، لكن ارتفاعه يجب أن يكون مرتبطًا بارتفاع سطح التسريحة والمساحة المتاحة للجلوس.
في المثال، ارتفاع قريب من 45 سم يعطي علاقة أفضل مع التسريحة مقارنة بكرسي أعلى يصل إلى نحو 55 سم.
الكرسي المرتفع قد يقلل المسافة بين سطح الجلوس والطاولة، ويجعل الاستخدام غير مريح حتى لو كان شكله جميلًا.
لهذا لا يتم اختيار الكراسي حسب الشكل فقط.
يجب معرفة ارتفاع سطح الطاولة، سمك الدرج، المسافة المتاحة للركبة، وطريقة جلوس المستخدم.
والأمر نفسه ينطبق على كراسي الطعام، البارات، والمكاتب.
لأن التصميم الداخلي ليس مجموعة صور جميلة.
هو تجربة يومية.
العميل لن ينظر إلى الغرفة من زاوية الرندر طوال الوقت.
سيفتح الدولاب.
يسحب الكرسي.
يمشي بجانب السرير.
يغلق الستارة.
يجلس أمام التسريحة.
ومن هنا تأتي أهمية التخطيط الجيد قبل التنفيذ.
في La Vida Casa نهتم في مرحلة التصميم بالعلاقة بين الأثاث والفراغ والحركة، لأن تعديل المسافات على المخطط أسهل بكثير من محاولة حلها بعد تركيب الأرضيات والخزائن والأثاث.
لا.
وهذه نقطة مهمة جدًا.
الأرقام التي نعرضها هنا هي إرشادات تصميمية تساعد على فهم الفرق بين المساحة المريحة والمساحة الضيقة، لكنها لا تعني أن كل مشروع يجب أن يستخدم الرقم نفسه حرفيًا.
المقاسات النهائية تتأثر بأبعاد المكان، نوع الأثاث، طريقة الاستخدام، عدد الأشخاص، الأبواب، الحركة، والاحتياجات الخاصة بكل عميل.
قد تكون 90 سم ممتازة في مشروع، بينما يحتاج مشروع آخر إلى أكثر.
وقد تضطر مساحة صغيرة إلى حلول مختلفة تمامًا.
المصمم الجيد لا يحفظ الأرقام فقط.
هو يعرف متى يستخدمها، ومتى يعدلها، ولماذا.
من أكثر الأشياء التي ننصح بها قبل اعتماد أي تصميم هو تخيل الاستخدام الفعلي.
افتح الدولاب في ذهنك.
اسحب الكرسي.
تحرك حول السرير.
قف أمام التسريحة.
إذا وجدت أن كل هذه الحركات تحتاج إلى تنازلات، فغالبًا يحتاج التوزيع إلى مراجعة.
أحيانًا تعديل بسيط بمقدار 20 أو 30 سم يحول المكان من مساحة تبدو جميلة فقط إلى مساحة مريحة فعلًا.
وهذا هو الفرق بين ديكور يتم ترتيبه بصريًا، وتصميم داخلي يتم بناؤه حول الإنسان.
إذا كنت تخطط لتصميم أو تنفيذ منزل أو فيلا في الرياض، يمكنك التعرف على خدمات La Vida Casa للتصميم والتنفيذ ومناقشة مشروعك معنا من البداية قبل أن تتحول المقاسات الصغيرة إلى مشاكل كبيرة بعد التنفيذ
تعليقات
إرسال تعليق